مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
197
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الإجماع « 1 » ؛ لنجاسته ، ولكونه من الخبائث « 2 » . ب - بول ما يؤكل لحمه : ذهب الإسكافي « 3 » والسيّد المرتضى « 4 » والحلّي « 5 » وجماعة « 6 » إلى حلّه ، وفي الجواهر : « الحلّ هو الأشبه بأصول المذهب وقواعده » « 7 » ، وقد ادّعى السيّد المرتضى الإجماع عليه ونفي الخلاف عنه بين كلّ من قال بطهارة الأبوال ممّا يؤكل لحمه « 8 » . ودليل الحلّ - مضافا إلى الأصل ، والعمومات « 9 » - روايتان : الأولى : قوله صلّى اللّه عليه واله وسلم : « لا بأس ببول ما اكل لحمه » « 10 » . الثانية : ما رواه الجعفري عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : « أبوال الإبل خير من ألبانها ، ويجعل اللّه الشفاء في ألبانها » « 11 » . فإنّ الأولى تدلّ على جواز شرب أبوال مأكول اللحم على وجه الإطلاق ، والثانية على جواز شرب بول الإبل مطلقا « 12 » . وأجيب عنهما بأنّهما - مضافا إلى ضعف سنديهما - لا بدّ من تقييدهما بمفهوم موثّقة عمّار « 13 » الدالّ على حرمة شربها لغير التداوي « 14 » . واستدلّ للحلّ أيضا بكونه طاهرا « 15 » . وأجيب عنه بأنّه لا يلزم من طهارتها حلّها ؛ لأنّ المحلّل أخصّ من الطاهر ،
--> ( 1 ) الرياض 12 : 223 . جواهر الكلام 36 : 390 - 391 . ( 2 ) المسالك 12 : 91 . مجمع الفائدة 11 : 213 . الرياض 12 : 223 . جامع المدارك 5 : 177 . ( 3 ) نقله عنه في المختلف 8 : 353 . ( 4 ) الانتصار : 424 . ( 5 ) السرائر 3 : 125 . ( 6 ) المختصر النافع : 255 . مجمع الفائدة 11 : 213 - 214 . كفاية الأحكام 2 : 616 . كشف اللثام 9 : 290 - 291 . مستند الشيعة 15 : 141 - 142 . جامع المدارك 5 : 177 . تحرير الوسيلة 2 : 143 ، م 32 . ( 7 ) جواهر الكلام 36 : 392 . ( 8 ) الانتصار : 424 . وانظر : الرياض 12 : 224 . ( 9 ) المسالك 12 : 91 . كفاية الأحكام 2 : 616 . مستند الشيعة 15 : 141 . جواهر الكلام 36 : 391 - 392 . ( 10 ) الوسائل 25 : 114 ، ب 59 من الأطعمة المباحة ، ح 2 . ( 11 ) الوسائل 25 : 114 ، ب 59 من الأطعمة المباحة ، ح 3 . وانظر : كشف اللثام 9 : 291 ، حيث جعله مؤيّدا للقول بالحلّ . ( 12 ) مصباح الفقاهة 1 : 38 . ( 13 ) الوسائل 25 : 114 ، ب 59 من الأطعمة المباحة ، ح 1 . ( 14 ) مصباح الفقاهة 1 : 38 . ( 15 ) السرائر 3 : 125 .